كيف تختارين مربية جيدة لطفلك ؟

لا يوجد أحد يحل محل الأم عندما تغيب عن منزلها نتيجة لعملها، ولكن أحيانًا الظروف تدفعنا لأن نختار من يقوم ببعض مهامها، فأحيانًا تواجهنا بعض الصعوبات في اختيار الشخص المناسب الذي يؤدي هذا الدور، وخاصة أن الأطفال في بداية أعوامهم يحتاجون إلى سلوكيات معينة وتربية خاصة .

ومع انشغال الأم وزيادة اعبائها اليومية بين المنزل والعمل تضطر إلى الاستعانة بشخص آخر للمساعدة ، وغالبا ما تستعين بجدة الأطفال ، ولكن في حالة بعد المسافة أو عدم قدرة الجدة الصحية لن تجد الأم إلا طريق واحد وهو الاستعانة مربية متخصصة في مجال رعاية الأطفال.

وحتى لا تندمي في يوم من الأيام على اختيار المربية وضمان سلوك أطفالك ، عليكِ اختيارها بمواصفات معينة لأنها تعتبر أما بديلاً في حالة غيابكِ عن المنزل .. فلا تتسرعي في الاختيار فهذه المهمة ليست هينة على الإطلاق .

ولتسهيل المهمة تقدم لكِ اختصاصية التربية وعلم النفس “ايمانويل فافر ريه” بعض النصائح التي قد تساعدك على الاختيار الجيد .

فى البداية تشير ايمانويل إلى أنه في البداية لابد أن يكون لديكِ الوقت الكافي للبحث عما تريدين ، فالتسرع في الاختيار أول المقدمات الخاطئة في كيفية البحث ، وعليكِ تجنب البحث عبر الإنترنت ، ولكن الأفضل دائما هو الاختيار عبر أحد المعارف أو الأقارب أو الوكالات الخاصة بعمالة المربيات بشرط التأكد من حسن سمعة الوكالة التي ستتعاملين معها ، كما يجب التأكد تماما من صحة الأوراق المقدمة إليكِ من قبل الوكالة أو المربية ، كشهادات الخبرة ، وإثبات الشخصية ، وتصريح العمل ، وأوراق الإقامة لمن هن من خارج البلاد.

المقابلة الأولى

ولأن مقابلة المربية لأول مرة من الأمور الهامة فهناك أساسيات ينبغي على الوالدين الاهتمام بها .

تقول ايمانويل : ” قبل استقبال أية مربية ، فهناك أهمية خاصة لجلوس الأب والأم سوياً ، والاتفاق عما يجب توافره في هذه المربية محل البحث ، ووضع تصور واضح حولها ، وحول الشروط الأساسية التي يجب أن تتوافر فيها ، حيث تختلف هذه التصورات من عائلة إلى أخرى ، وفي الواقع لا توجد صورة متكاملة للمربية النموذجية ، حيث لكل أهل متطلبات خاصة ، أيضا هناك ضرورة لوجود الوالدين في أول مقابلة تجرى مع المتقدمات للوظيفة، فالمسؤولية مشتركة في الرؤية والاختيار “.

وتضيف إيمانويل : ” بعد الإطلاع على الأوراق ، وأخذ صور منها للتأكد من صحتها ، يفضل الحديث باستفاضة عن الخبرات السابقة ، وأسباب ترك العمل ، ويفضل بطبيعة الحال المربية ذات الخبرة السابقة في معاملة وتربية الصغار ، ويجب طرح بعض الأسئلة قد تكون مؤشراً للاختيار مثل : لماذا اختارت هذه المهنة ؟ ما هي الظروف التي دفعتها لاختيارها؟ كيف ترى من وجهة نظرها اليوم المثالي للطفل ؟ وماذا تعرف عن النظام الغذائي المتكامل للأطفال؟ وما هي أهم احتياجات الصغير النفسية والبيولوجية ؟”.

تأمين الصغار

وأكدت إيمانويل على ضرورة التركيز على تأمين الصغير والتأكد من قدرة المربية على التصرف من أجل حمايته ، وخاصة إذا كان الطفل يبدأ خطواته الأولى في تعلم السير ، وكيفية التصرف إذا ما حدث أي طارئ أو مشكلة في المنزل قد تصيبه بأذى ، وعلى الوالدين التركيز على كيفية وأسلوب إجابتها ، وليس على الإجابات فقط ، من حيث هل هي شخصية عابسة ، أم مبتسمة، أم هادئة ، أم عصبية وتحاول السيطرة على نفسها أثناء الحديث، أم متوترة، أو واثقة من نفسها.. وهكذا.

وعن تأثير المربية على الطفل تقول إيمانويل لكل أم ” أنتِ أمام صعوبة كبيرة ، فصحة طفلك النفسية سوف ترتبط كثيرا باختيارك ، أيضا هناك الكثير ممن تتقدمن للوظيفة مدربات بشكل جيد على الإجابات المرضية للأهل بشكل عام ، لذا عليك التركيز على الأسئلة المفاجئة والخاصة بالصورة التي تريدينها عليها ، وفي كل الحالات عليك اختيار الأقرب إلى تصورك، حيث من الصعب أن تجدي علاقة كاملة بين تصورك والمربية التي ستختارينها”.

صفات المربية

وعن الصفات التي يجب توافرها فى مربية الطفل فهي تختلف حسب المرحلة العمرية وهذا ما أكدته الاختصاصية نورة اللويحان قائلة : ” إن طبيعة عمل المربّية مع الطفل تختلف عن أي مرحلة ، وهذا يتطلّب توافر خصائص جسمية معيّنة في مربّية الطفل أهمها ، أن تتمتّع باللياقة البدنية إذ ان طبيعة عملها تتطلّب مجهوداً ، وألا تعاني من أمراض قد تعوقها عن القيام بعملها على الوجه المطلوب ، ومن الضروري أن تكون سليمة الحواس وخالية من العاهات التي يمكن أن تؤثر على تعاملها مع الطفل ، ولتنمية ذوق الطفل يجب أن تهتم بمظهرها وملابسها ، وأن تتمتّع بالحيوية والنشاط حتى لا تشعر بالتعب والإجهاد مع كل عمل تقوم به مع الطفل”.

وتضيف اللويحان ” أن الصفات الخلقية للمربّية مهمّة للغاية لأنها تمثّل النموذج المثالي أو القدوة الحسنة، فلا بدّ أن يكون أسلوب تعاملها مع الطفل مبنياً على العطف والتقبّل والتسامح والرحمة، حتى تساعد الطفل على تنمية الصفات الخلقية الجيدة والجوانب الإيجابية”.

وعن الصفات العقلية تشير اللوجان إلى أن : المربية لابد أن تتمتّع بدرجة من الذكاء وسرعة بديهة و أن تحسن أسلوب مداعبة الأطفال وتوجيههم في حال الخطأ ، كما يجب أن تكون ذات خلفية ثقافية لإدراك المفاهيم الأساسية في العلوم والرياضيات واللغة والفنون مع الحرص على ملاحظة ألفاظها وكلماتها يجب أن تكون سليمة ، كي لا يقلّد الطفل اللهجة غير الصحيحة.

أما السلوك الاجتماعي والصفات النفسية فهي أيضاً تحمل جانب كثيراً من الأهمية ، فيجب أن تتمتع المربية بالقدرة على ضبط انفعالاتها ، وأن تكون محبّة للطفل ولديها الرغبة في العمل معه وتحمّل أعبائه بصبر، بالإضافة إلى رغبتها في تعليمه ، وتتمتّع بروح المرح والدعابة والمرونة.

ونصحت الإختصاصية ايمانويل فافر ريه أنه بعد نجاح المربية في الاختبار على الأم خلق علاقة احترام ما بين الصغير ومربيته ، فهي الشخص القائم على تنفيذ رؤية الأم تجاه تربية الصغير، ويجب على الأم ألا تتوقف أمام اختيار أول مربية تتقدم لها ، فالأفضل إجراء مقابلة مع كثيرات ، ثم اختيار ثلاث على الأقل ، يتم من خلالهن اختيار الأفضل في هدوء وذهن صاف.

 

مشاركة !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

املأ هذا الحقل
املأ هذا الحقل
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
تحتاج إلى الموافقة على الشروط للمتابعة

الأكثر قراءة

محتوى ذو صلة

القائمة